-إذا حار أمرك في شيئين، ولم تدري حيث الخطأ والصواب، فخالف هواك فإنّ الهوى يقود النفس إلى ما يعاب.

-وَالناسُ يَجمَعُهُم شَملٌ وَبَينَهُم في العَقلِ فَرقٌ، وَفي الآدابِ، وَالحَسَبِ.

-أري الغر إذا كان فاضلاً ترقي علي رؤوس الرجال ويخطب، وإن كان مثلي لا فضيلة عنده؛ يقاس بطفل في الشوارع يلعب.

-وجدْتُ سكوتي متجراً؛ فلزمتهُ إِذا لم أجدْ ربحاً فلسْتُ بخاسرِ، وما الصمتُ إِلا في الرجالِ متاجرٌ وتاجرُهُ يعلو على كلِّ تاجرِ.

-تموت الأسود في الغابات جوعاً، ولحم الضأن تأكله الكلاب، وعبد قد ينام على حرير، وذو الأنساب مفارشه التراب.

-وَلَمّا قَسا قَلبي، وَضاقَت مَذاهِبي .. جَعَلتُ الرَجا مِنّي لِعَفوِكَ سُلماً، تَعاظَمَني ذَنبي فَلَمّا قَرَنُتهُ.. بِعَفوِكَ رَبّي كانَ عَفوُكَ أَعظَماً، فَما زِلتَ ذا عَفوٍ عَنِ الذَنبِ لَم تَزَل.. تَجودُ وَتَعفو مِنةً وَتَكَرما، فَلَولاكَ لَم يَصمُد لإِبليسَ عابِدٌ.. فَكَيفَ وَقَد أَغوى صَفِيكَ آدَما، فَلِلهِ دَر العارِفِ النَدبِ أنّه .. تَفيضُ لِفَرطِ الوَجدِ أَجفانُهُ دَما، يُقيمُ إِذا ما كانَ في ذَكرِ رَبهِ.. وَفي ما سِواهُ في الوَرى كانَ أَعجَما، وَيَذكُرُ أَيّاماً مَضَت مِن شَبابِهِ.. وَما كانَ فيها بالجَهالَةِ أَجرَما، فَصارَ قَرينَ الهَم طولَ نَهارِهِ.. أَخا الشُهدِ وَالنَجوى إِذا اللَيلُ أَظلَما، يَقولُ حَبيبي أَنتَ سُؤلي وَبُغيَتي.. كَفى بِكَ لِلراجينَ سُؤلاً وَمَغنَما، أَلَستَ الذي غَذيتَني وَهَدَيتَني .. وَلا زِلتَ مَنّاناً عَلَي وَمُنعِما، عَسى مَن لَهُ الإِحسانُ يَغفِرُ زَلتي.. وَيَستُرُ أَوزاري، وَما قَد تَقَدما.

-شهدتُ بأنّ الله لا ربَ غيرهُ، وأشهدُ أنّ البعث حقٌ وأُخلصُ، وأن عُرى الإيمان قولٌ مُبيّنٌ، وفعلٌ زكيٌّ قد يزيد وينقصُ، وأنّ أبا بكرٍ خليفةُ ربهِ، وكان أبو حفصٍ على الخير يحرصُ، وأُشهدُ ربي أنّ عثمانَ فاضلٌ، وأنّ عليًا فضلُه مُتخصِّصُ، أئمةُ قومٍ يُهتدى بهُداهُمُ، لَحىَ اللهُ مَنْ إياهُمُ يتنقَّصُ.